حرب النهضة

حرب النهضة

حرب النهضة

 صوت الإمارات -

حرب النهضة

بقلم : عمرو الشوبكي

 

تصريحات نتنياهو فى ذكرى عملية ٧ أكتوبر كانت فى معظمها مكررة، لكنه سك تعبيرًا جديدًا فيه كثير من التدليس والكذب بالقول إن هذه الحرب هى «حرب النهضة». وكرر ما سبق أن قاله «بأن بلاده لن تُنهى الحرب قبل تحقيق جميع الأهداف التى حددتها، وهى الإطاحة بحكم حماس، وإعادة جميع المختطفين، وإحباط أى تهديد مستقبلى من غزة، وإعادة سكاننا فى الجنوب والشمال بسلام إلى منازلهم».

كما شدد على وصفه المعتاد بأن الهجوم المضاد على الأعداء فى المحور الإيرانى ضرورى لتحقيق أمن إسرائيل التى «تغير الواقع الأمنى» فى المنطقة.

والحقيقة أن هناك كلامًا مكررًا ومعروفًا ذكره رئيس وزراء دولة الاحتلال يتعلق بالقضاء على حماس ومحاربة المحور الإيرانى، إنما أن يصف جرائم الإبادة الجماعية التى تُرتكب فى غزة وقتل ٤٢ ألف فلسطينى معظمهم من المدنيين بأنها «حرب نهضة» فهذا أمر من الصعب أن نسمعه من شخص آخر فى العصر الحالى إلا نتنياهو.

فتعبير النهضة ارتبط بدول وتجارب حققت نهضة اقتصادية وحضارية وبنت نظمًا سياسية عادلة، وأسست لدولة قانون وديمقراطية، أو هزمت أعداء ومحتلين.. إنما أن يطلق هذا التعبير على حرب إبادة حقيقية وترويع للمدنيين، فهذا كذب صريح.

الجميع يعرف فى إسرائيل أنه تم تقريبًا القضاء على القوة العسكرية لحماس منذ أشهر، ومع ذلك فدولة الاحتلال مستمرة فى الحرب للانتقام من الشعب الفلسطينى والثأر من ٧ أكتوبر بقتل المدنيين دون وجود أى هدف عسكرى واضح لهذه الحرب، فهى لا ترغب فى احتلال القطاع حاليًا، على الأقل ليس قبل تهجير الفلسطينيين أو أغلبهم، ولا توجد فى غزة آبار نفط وغاز سوف تحقق لإسرائيل ثراء فاحشًا لو سيطرت عليها.

رئيس وزراء دولة الاحتلال مستمر فى حرب الإبادة منذ عام؛ لأنه تأكد من عجز الخيارات العسكرية والمدنية السلمية على ردع دولته وإيقاف عدوانها، فقد عجزت الاحتجاجات الشعبية ومؤسسات الشرعية الدولية فى منع إسرائيل من استهداف المدنيين فى غزة، وثبت بالصوت والصورة أنها دولة محصنة فوق القانون والشرعية الدولية، فلا جهود جنوب إفريقيا فى محكمة العدل الدولية أسفرت عن منعها من ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطينى، ولا قرار مجلس الأمن اليتيم بوقف إنسانى مؤقت لإطلاق النار احترمته، ولا ضغط المجتمع الدولى والولايات المتحدة ضغطًا حقيقيًا عليها لتوقف عدوانها.

المبدأ الذى كرسته إسرائيل فى حرب غزة تكرره بصور مخففة فى لبنان، فلا توجد حصانة لمستشفى أو دور عبادة ولا لمدنى أو مسن أو طفل؛ لأن إسرائيل باتت تتحرك فى غزة وأى مكان وهى متيقنة أنها أصبحت دولة محصنة فوق القانون والمحاسبة، وأصبح رئيس وزرائها يصف أكبر محرقة يشهدها العالم عقب الحرب العالمية الثانية بأنها «حرب نهضة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب النهضة حرب النهضة



GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

هل انتهت الأمم المتحدة؟ المسكونة تهدأ

GMT 18:44 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

العقل الإسرائيلي... سِلاحاً

GMT 18:43 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

المسألة اليمنية تتحول إلى قضية أمن دولي

GMT 18:42 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

النفط فوق 100 دولار... عندما تصبح المضائق مصدر الخطر

GMT 18:41 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

كيف ينقذ العالم اقتصاده؟

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

«حصاد» السلاح اللاشرعي يحدد الخيارات

GMT 18:39 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

في انتظار مهرجان دبي السينمائي!

GMT 18:38 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

جدل السياسة والمهنية

الملكة رانيا تثير الإعجاب بإطلالاتها الرسمية وتبدع في تنسيق الفستان الكلاسيكي

باريس - صوت الإمارات
على مدار أسبوعين أطلت الملكة رانيا بأناقة كلاسيكية راقية، اتسمت بطابع ملكي هادئ ووقور، حيث اختارت ملكة الأردن تشكيلة من الإطلالات المميزة للتألق في جولتها الأوروبية، فضلت فيها الفساتين الكلاسيكية الأنيقة بقصات أنثوية، بين الألوان الهادئة والقوية، نسقتها جميعها بأسلوب غير متكلف ولكنها لم تفشل في جذب الأنظار كعادتها، لذلك نشارك معكم تفاصيل اختيارات الملكة رانيا، بفساتين راقية رافقتها في لقاءاتها الرسمية في مختلف الدول الأوروبية، والتي ذكرتنا بأسلوبها الملكي الراقي في تنسيق الفساتين الكلاسيكية. أحدث ظهور للملكة رانيا في براغ برفقة الملك عبدالله كان خاطفا للأنظار، حيث ارتدت ملكة الأردن فستانا بسيطا وهادئا باللون الأزرق، من توقيع Emilia wickstead، جاء بطول ميدي وأكمام قصيرة مع الياقة المثنية والخصر المحدد، مع أطراف متفتحة بالث...المزيد

GMT 19:49 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 20:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

12 دولة تبحث إصلاح منظمة التجارة العالمية

GMT 00:42 2013 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

تخصيص 216ألف متر لإنشاء 3آلاف وحدة سكنية بشمال الغردقة

GMT 23:22 2022 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

إيران بين تخبط النظام وثورة الشارع!

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:55 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ولي عهد الشارقة يطلق «جائزة للابتكار»

GMT 22:12 2019 الإثنين ,12 آب / أغسطس

سعر الذهب يتماسك بفضل مخاوف التجارة والنمو

GMT 09:42 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

مكتوم بن محمد يحضر أفراح القرقاوي والمضرب

GMT 02:50 2017 الجمعة ,31 آذار/ مارس

كاسات الآيس كريم بالفاكهة

GMT 17:18 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ديكورات مطابخ جذَّابة وجريئة باللون الأسود لعام 2021

GMT 14:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

خبير تغذية يكشف عن فوائد القهوة في إنقاص الوزن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates