نعمة أم نقمة

نعمة أم نقمة؟

نعمة أم نقمة؟

 صوت الإمارات -

نعمة أم نقمة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

معرفتنا بلغتنا الجميلة تتراجع جيلا بعد جيل، بما يعنيه ذلك من خطر متزايد على أكثر لغات العالم جمالا. بدأ التدهور بتدنى المعرفة بقواعد هذه اللغة من نحو وصرف، ثم امتد إلى الكتابة بها وصولا إلى الأخطاء الإملائية التى تزداد انتشارًا. ومع ذلك، هناك من يرى أن طبيعة هذه اللغة مازالت مسيطرة على طريقة تفكيرنا، إلى حد أنهم يعتبرونها مسئولة عن حالة العقل العربى الراهن الذى تتحكم فيه العواطف والانفعالات على حساب المنطق والفكر والعلم. فهل لهذا الاتهام نصيب من الصحة؟ السؤال مثار منذ وقت غير قصير، والإجابات تختلف. ولذلك فهو يبرز من وقت إلى آخر بصياغات مختلفة، كما فعل مثلا المفكر الراحل حسين أحمد أمين الذى يرى أن لغتنا خطابية أكثر من أى لغة أخرى. فهى كالموسيقى تتجه بالخطاب إلى العاطفة. وتكون استجابتنا لها مثل الاستجابة للموسيقى بل أشد قوة. وقد عبر عن هذا الرأى بصورة تحليلية راقية فى كتابه الذى اطلعت عليه متأخرًا (لغة العرب وأثرها فى تكييف العقلية العربية). فالإنسان العربى، عنده، يتأثر بالكلمات أكثر من الأفكار، ويميل إلى الأفكار المطلقة أكثر من النسبية، وقد تهتز نفسه لسماع خطب أو قصائد لايفهم معانيها أو يفهم القليل فقط منها. فكل ما يهمه هو جرس الألفاظ والجزالة والوزن والقافية والموسيقى. وعنده أن هذا العشق للكلمات والتعبيرات المدوية هو الذى جعل الكثير من العرب يرون فيها بديلا عن الأفعال. ويعيد السفير أمين ذلك إلى شعر الجاهلية، حيث تعود الشعراء على أن ينظموا القصائد التى تمجد انتصارات القبائل, حيث كان الشاعر أو الخطيب يصور كل ما تتمناه قبيلته باعتباره تحقق بالفعل أو فى سبيله المؤكد إلى أن يتحقق، تهدأ النفوس وترتاح الخواطر.

وإذا جاز لبعضنا قبول بعض ما طرحه، فلابد من التحفظ على استنتاجه أن جمال اللغة العربية وسحرها كانا نقمة فى قالب نعمة. فقد بالغ فى نقده، وذهب بعيدًا فى تحميل لغتنا الجميلة المسئولية عن اختلالات بنيوية فى تكوين دولنا ومجتمعاتنا؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعمة أم نقمة نعمة أم نقمة



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates