وزراء كانوا هنا

وزراء كانوا هنا

وزراء كانوا هنا

 صوت الإمارات -

وزراء كانوا هنا

بقلم: سليمان جودة

 

ما إحساس الوزير عندما يغادر منصبه، فيجد نفسه بلا حراسة ولا موكب، ويخرج من بيته، فلا تتبعه الكاميرات ولا تتابعه؟.

هذا إحساس لا يعرفه إلا صاحبه، خصوصًا إذا كان قد أمضى فى المنصب وقتًا طويلًا، أو كان من الذين اعتادوا التنفس فى الإعلام، أو كان من الذين يجدون صعوبة فى التكيف بعيدًا عن الإعلام.

إننى كلما طالعت صورة للدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية، طافت أمامى صورة الوزير سامح شكرى، الذى قضى على رأس الخارجية عشر سنوات كاملة. لقد كان خلالها مادة يومية فى كل وسيلة إعلامية، فلما غادر لم يعد يظهر فى أى مكان، اللهم إلا المرة اليتيمة التى ظهر فيها يوم تشييع جثمان الدكتور نبيل العربى فى الساحل الشمالى.
ولا بد أن الموضوع بالنسبة للوزير شكرى بالذات مختلف، فهو قبل أن يجىء وزيرًا كان قد أنهى سنوات عمله الدبلوماسية ببلوغ السن القانونية، فلما جاء الوزارة جاءها من البيت، حيث كان يقضى «استراحة دبلوماسى» إذا جاز التعبير.. ومن قبل كان قد دار بين أكثر من عاصمة متنقلًا من درجة لدرجة أعلى إلى أن صار سفيرًا فى بلاد العم سام، وبالتالى، فهو قد رأى الظل يتعاقب فى حياته بعد الضوء كما يتعاقب الليل والنهار.. ومَن يدرى؟.. فربما يكون على موعد مع الضوء من جديد فى مقبل الأيام.

وكلما شاهدت صورة للدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، استرجعت أيامًا كانت صورة الدكتور محمد معيط فيها لا تكاد تغيب عن الصفحات الأولى للجرائد.. ومنذ أن غادر الرجل غابت معه صور الصفحات الأولى، وهذا طبيعى، أما الخبر اليتيم الذى جاء فيه اسم الوزير معيط بعد مغادرته، فهو أنه قد عاد أستاذًا فى الجامعة.

وكلما وقعت عينى على خبر يحمل اسم المهندس كريم بدوى، وزير البترول، تذكرت المهندس طارق الملا، الذى قضى سنوات على رأس الوزارة، والذى لا بد أن مشكلته الأولى كانت أن كل متخرج فى البلد لا يرى لنفسه وظيفة إلا فى البترول!.. ولا بد أيضًا أن الرجل كان يعرف ذلك ويراه، وكان لسان حاله يقول إن العين بصيرة، وإن اليد قصيرة فى المقابل عن توظيف كل هذه الأعداد المتخرجة فى كل سنة.. ولا أصادف صورة للدكتور أسامة الأزهرى وزيرًا للأوقاف، إلا وأتخيل فى مكانها صورة الدكتور مختار جمعة، الذى لا يزال يتشبث بالأضواء، فيواصل نشر مقالات يوقّعها بصفته أستاذًا فى الجامعة.

هذه مجرد أمثلة لوزراء كانوا هنا، فصاروا هناك، وسرعان ما سوف يكتشفون أن الإنسان يتعود على ما يجده، وأن الوزارة طالت أو قصُرت تظل مسافة بين مسافات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزراء كانوا هنا وزراء كانوا هنا



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates