ماذا بعد أن تهدأ النيران

ماذا بعد أن تهدأ النيران؟

ماذا بعد أن تهدأ النيران؟

 صوت الإمارات -

ماذا بعد أن تهدأ النيران

بقلم -طارق الشناوي

 

هل تعلمنا الدرس، أم سنتعلم، أم كأن شيئًا لم يكن؟

التجربة أثبتت أننا نمتلك ذاكرة الأسماك، وسوف نستعيد تلك المواقف مجددًا مع اختلاف الأسماء، فى معارك قادمة نبدد فيها الوقت، ولا نحصد سوى التراشق بالكلمات، التى لها مذاق اللكمات.

استراتيجيًا هناك تباين شديد بين اتجاهين متناقضين، شكلا توجه المجتمع، ولايزالان يرسمان ملامحنا أمام العالم، صوت يعلو كلما وجد الفرصة مواتية من أجل أن يعيدنا مئات السنين للخلف دُر، يهتف فى أعماقه (الإسلام هو الحل)، الشعار الذى استطاع من خلاله هذا الفصيل أن يقفز إلى السلطة فى أعقاب ثورة 25 يناير، قبل أن تطيح به الإرادة الشعبية، عندما تكشفت أمام الرأى العام كل الحقائق، لايزال لديهم بقايا وجود، تلمحهم وهم يرسلون لنا بين الحين والآخر رسالة، نعم هم الآن يفضلون الانتظار حتى يلمحوا توقيت ما يبثون فيه رسائلهم، يتحدثون عن قشور الإسلام، وليس روح الإسلام، معتقدين أن أفكارهم، التى تخاصم المنطق والزمن وصحيح الدين، من الممكن أن تخدع رجل الشارع، هكذا مثلًا مع كل عيد للأقباط تجد من يردد: شجرة الكريسماس حرام، وبابا نويل حرام، وعليك أن تحرق شجرة الكريسماس، وأن تأخذ هداياك فقط من بابا مصطفى، تهنئة زوجتك لو كانت مسيحية حرام، ولكن قطعًا من حقك أن تستمع بها كامرأة حلال لك فى كل وقت، وأن تنجب منها أطفالًا حلال عليك، ولكن أن تقول لها كل سنة وأنت طيبة فى عيدها، فهى واحدة من الكبائر التى لا تُغتفر، حلال عليك أيضًا أن تتزوج عليها ثلاث نساء، وأيضًا أن تفكر فى أى عدد ممن نُطلق عليهن (ما ملكت أيمانكم)، يداعبون الجمهور برشاوى جنسية من أجل اجتذابهم، وهكذا ضاقت عقولهم عن استيعاب عظمة الدين، وصارت مداعبة الغريزة هى الهدف. هؤلاء لايزالون بيننا ينشرون أفكارهم وتُفتح لهم أيضًا نوافذ إعلامية يبثون فيها كل ما يمكن أو ما لا يمكن تصوره من خزعبلات، يعتمدون على عدد من مقدمى البرامج، الذين يقفون على نفس الشاطئ، يلعبون على إيقاع أن الحل هو فى العودة إلى التزمت، وأن العالم صار غابة من الإباحية، وإذا لم نغلق دونهم أبوابنا سيقتحموننا لا محالة، من عتبة الباب أو فتحة الشباك، وليس أمامنا إلا أن نبنى عشرات من الحواجز، فهذه هى حروب الجيل الرابع، الخوف من الآخر هو فقط العنوان لكل شىء، رغم أن التجربة العملية أثبتت أنك كلما كنت قويًا من الداخل لن يستطيع الآخر اقتحامك، ستصبح عصيًا على الغزو، لو امتلكت القوة الداخلية، الإعلام الذى يناقش كل القضايا ومن مختلف وجهات النظر، والفن والدراما التى تُسقط تمامًا حواجز الممنوع إلى غير رجعة هى أهم أسلحة الدفاع عن الهوية الثقافية.

لن يستطيع أى عمل فنى اختراق وجدانك، عندما تمتلك زمام المبادرة ونناقش كل قضايانا بعقل مفتوح، ما نراه الآن خطر يُطل علينا، لن تفلح معه على الإطلاق الأبواب المغلقة، ولكن نزع أوراق السوليفان عن كل قضايانا، وساعتها فقط سننتصر فى أى معركة قادمة، (أصحاب ولا أعز) ليس هو أبدًا العمل الفنى الذى يغير العقل والوجدان، هشاشة البنيان هى مكمن الخطر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا بعد أن تهدأ النيران ماذا بعد أن تهدأ النيران



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 22:51 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 أطعمة تمنح مريض السكري إفطارًا صحيًا
 صوت الإمارات - أفضل 10 أطعمة تمنح مريض السكري إفطارًا صحيًا

GMT 22:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضية الجديدة
 صوت الإمارات - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضية الجديدة

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات تستعد لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات في 2028
 صوت الإمارات - الإمارات تستعد لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات في 2028

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 21:56 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

الجروح الخفية

GMT 03:44 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

الوحدة يجهز المنتخب الصيني لمواجهة قيرغيزستان

GMT 14:28 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تُؤكِّد على أنّ مسلسل رمضان المقبل "مفاجأة"

GMT 00:13 2022 الأحد ,26 حزيران / يونيو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 19:19 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حلول مبتكرة لمشكلة خروج القميص من السروال في العمل

GMT 21:18 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

ريال مدريد يواجه جريميو البرازيلي على ملعب مدينة زايد

GMT 14:56 2017 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

تشيلسي هيلي تتألق في فستان مثير باللون الذهبي

GMT 15:54 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات لتغيير ديكور غرفة نومك بشكل كامل بميزانية بسيطة

GMT 10:09 2021 الأحد ,03 كانون الثاني / يناير

موديلات أظافر للمناسبات باللونين الأحمر والذهبي

GMT 23:40 2020 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تطلب من إسرائيل فتح سفارتين في البلدين في أقرب وقت

GMT 04:11 2019 الخميس ,18 تموز / يوليو

طريقة تحضير كيك التفاح المبشور بأسلوب سهل

GMT 09:48 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

جيمس هاردن يقود روكتس لتجاوز يوتا جاز

GMT 09:56 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تعرفي على كيفية تنظيف "الرموش الصناعية" بسهولة

GMT 17:01 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

اليونان تُخفف من حدة التقشف في أول مشروع موازنة منذ 10 سنوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates