فلسطين في قلب مهرجان «مالمو»

فلسطين في قلب مهرجان «مالمو»!

فلسطين في قلب مهرجان «مالمو»!

 صوت الإمارات -

فلسطين في قلب مهرجان «مالمو»

بقلم -طارق الشناوي

 

لاتزال فلسطين هى العمق الاستراتيجى فى كل ما نراه يُحاك لنا أو بنا.. كانت هى العنوان فى أكثر من مهرجان عربى وأوروبى، حتى مسابقة «الأوسكار» الأمريكى شاهدنا الحضور الفلسطينى، وهو ما حرص عليه فى هذه الدورة رئيس ومؤسس مهرجان «مالمو» المخرج محمد قبلاوى، سويدى الجنسية، الذى يفتخر فى كل مناسبة بجذوره الفلسطينية.

أحداث غزة وتداعياتها كانت ولاتزال وستظل هى (المانشيت).

افتُتحت تلك الدورة من (مالمو)، والتى تحمل رقم 15، مساء أمس الأول بالفيلم الفلسطينى (أحلام عابرة) للمخرج الكبير رشيد مشهراوى، لتبدأ به رحلة المهرجان قبل عرض الفيلم. انطلق صوت غاضب من الصالة ضد التصريحات الأخيرة والمتجاوزة لـ«أبومازن»، رئيس السلطة الفلسطينية، ضد حماس، واستخدامه توصيفًا لا يجوز من فرط تدنيه إعادة نشره.

أحد الحضور واضح من اللهجة أنه فلسطينى، ولم يكن وحيدًا، تناثر فى القاعة عدد منهم، وضعوا كما يبدو سيناريو، بمجرد أن تبدأ مراسم الافتتاح بدقائق، يعلن أحدهم بصوت جهورى شجبه لـ«أبومازن»، وعندما تُسكته الشرطة يُكمل آخر، وكان السيناريو أو حائط الصد الذى أعده محمد قبلاوى أن يعلو صوت موسيقى الحفل. فى كل الأحوال لم تكن الأولى وليست أيضًا الأخيرة، التى تواجه فيها المهرجانات تلك المواقف، التى تجرح (البروتوكول) الرسمى، خاصة أن فى مملكة السويد حق التظاهر مكفول للجميع، مع وضع ضوابط بمنع استخدام ألفاظ أو تشبيهات تنال من الدين أو اللون أو العرق، أو تنتقل من العام إلى الخاص أو العكس، وكل يوم (أحد) كما علمت، وعلى مدى ساعتين، يحق للفلسطينيين التعبير عن موقفهم ورفضهم التعنت الإسرائيلى أو لـ«أبومازن»، فى مظاهرة تحميها الشرطة السويدية.

اختيار فيلم مشهراوى (أحلام عابرة) يحمل دلالة على توجه المهرجان ورسالته. مشهراوى أحد أهم شيوخ السينما الفلسطينية، وشارك بفيلمه (حتى إشعار آخر) رسميًا فى مهرجان (كان) عام 1994، كما أنه نال جائزة (الهرم الذهبى) من مهرجان (القاهرة)، وروى لى الأستاذ سعد الدين وهبة، الرئيس الأسبق لمهرجان (القاهرة)، أن ياسر عرفات، رئيس السلطة الفلسطينية، قال له: «شكرًا على المجاملة»، أجابه سعد وهبة: «لا مجاملة فى الفن، والفيلم استحق دون أى توجهات أو ضغوط جائزة (الهرم الذهبى)».

رشيد كان هو العنوان الرئيس فى أعقاب مذابح غزة، وسفير الفلسطينيين والعرب فى (كان) وغيره من المهرجانات العالمية بتظاهرة (المسافة صفر)، التى سجلت نضال أهل غزة فى مواجهة الدموية الإسرائيلية، لتؤكد أن الكاميرا قادرة على الانتصار. أشرف «مشهراوى» على الإنجاز النهائى لتلك الأفلام وحملها للعالم، كما أنه قدم رؤيته الخاصة فى فيلم (أحلام عابرة)، من خلال طفل يبحث عن حمامة هربت من القفص، ولأن جذور عائلة الطفل من حيفا، قالوا له إن تلك الحمامة ستعود لأصلها، وفى تلك الرحلة التى تقع تحت إطار (سينما الطريق)، حيث تتعدد الأماكن ويضيق الزمن، فى 24 ساعة، نرى تعسف السلطة الإسرائيلية التى تحرق حتى القفص خوفًا من أنه يحمل متفجرات، كما أن العائلة المسيحية تعمل فى صناعة الصلبان ومجسمات السيدة مريم العذراء، تشك نقاط التفتيش الإسرائيلية وتضعها تحت مراقبة الأجهزة.

الرحلة تبدأ من مخيم (قلنديا) للاجئين مرورًا بالقدس القديمة وبيت لحم وحيفا، نتشابك مع الشخصيات متعددة الجنسيات، ومنهم الإسرائيلى من أصل روسى، الذى يتعاون معهم فى البحث عن الحمامة الضائعة، الدلالات الرمزية التى لجأ اليها رشيد مباشرة فى معانيها، والحوار ينطق بين الحين والآخر بلسان المخرج وليست الشخصيات الدرامية، وأيضًا افتقد الطفل بطل الفيلم الحضور والقبول، وتلك مسؤولية المخرج.

إلا أنه كانت لديه رسالة سياسية، نجح فى إرسالها للعالم، وتعددت محطات الانطلاق من (كان) و(القاهرة) و(عمان) و(مالمو)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين في قلب مهرجان «مالمو» فلسطين في قلب مهرجان «مالمو»



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates