«هي لأ مش هي»

«هي لأ مش هي»!

«هي لأ مش هي»!

 صوت الإمارات -

«هي لأ مش هي»

بقلم -طارق الشناوي

فى الحفلات التى أتواجد فيها، صار المأزق بالنسبة لى هو أن أكتشف اسم من أتحدث معها، خاصة عندما تؤكد لى من خلال أسلوب الحوار كم كنا أصدقاء؟.

مؤخرًا شاهدت النجمة والصديقة، استغرقت فترة زمنية ليست أبدًا بالقليلة حتى أتعرف على وجهها (الجديد)، نعم جديد، تغير شىء ما فى ملامحها، وضعنى فى حيرة.

على الجانب الآخر، شاهدت نجمة، أراها دائمًا نموذجًا للتلقائية فى التعبير، استطاعت الحفاظ على مكانتها داخل بؤرة الخريطة الفنية، رغم تعدد الأجيال، اللاتى عاصرتهن، إلا أنها لم تتخل أبدًا عن المقدمة، الأصح أن أقول، المقدمة لم تتخل أبدًا عنها، لا أعتقد أنه فقط الجمال، ولا حتى نضارة الوجه، هما سر السحر، ربما لو دققت النظر ستلمح تجعيده على الجفن، إلا أن الأمر فى النهاية لا يؤثر أبدًا على إحساسى
بجمالها الهادئ.

على الجانب الآخر، أتسأل ما الذى حدث ودفع تلك النجمة إلى أن تسلم وجهها طواعية إلى طبيب التجميل الشهير، الذى صار جزءًا وافرًا من أهل الفن متعاقدون معه بأجر شهرى، ولا أعنى فقط النساء، قطاع من الرجال أيضًا وبالعدوى صاروا
من بين زبائنه؟.

بحكم المهنة كثيرًا ما أقع فى ورطة، عندما تخوننى الذاكرة فى التعرف على اسم من يحدثنى، خاصة من النساء مذيعات أو ممثلات، أشعر من خلال نظرة العين بأن بيننا تاريخًا وزمنًا مشتركًا، وأخجل قطعًا من السؤال عن الاسم، خاصة أن الحوار وطريقة السلام ونظرات العيون تؤكد أننا ليس فقط بيننا سابق معرفة، ولكن صداقة قديمة.

بعد نجاحى فى كشف السر، وغالبًا ما يساعدنى على الوصول للحل، أنها تبدأ بالسلام، ولأنهم لم يخترعوا بعد (بوتوكس) لتصغير الصوت، أسارع بأن أعلن بثقة مطلقة من خلال نبرة الصوت أن اسمها (ميم) أو (صاد) أو (عين)، ولكن، وآه من ولكن، كثيرًا ما يتضح لى فى نهاية المطاف أن اسمها لا ينتمى لكل الأحرف السابقة ولكنها (فاء)!!.

شاهدت مؤخراً مذيعة تليفزيونية كبيرة تؤكد فى حديثها أنها لا تخشى مرور السنوات، رغم أن وجهها مشدود (على سنجة عشرة)، ولا أتصور أن تلك المذيعة لو تركت نفسها لبصمات الزمن بدون إضافة أى مواد صناعية، سوى أنها سوف تزداد جمالاً، كانت صاحبة واحد من أجمل الوجوه التى عرفتها الشاشة الصغيرة فى الستينيات، وبالفعل أرى زميلتها وبنت دفعتها وهى تتألق الآن بالصوت والصورة، محتفظة بحضورها وذكائها وقدرتها على التقاط القضية العصرية التى تتماس أيضًا مع اهتمامات شباب هذه الأيام، فهى لا تزال تمتلك البوصلة التى تؤهلها للاختيار الصائب.

شاهدت نجمة أخرى فقدت القدرة على التعبير، صار وجهها (بلاستيكيًا)، لم تعد عضلات الوجه تستجيب لتعليمات المخ، فى الابتسام أو الضحك أو الدهشة أو الحزن، الوجه (المفرود) 24 ساعة يوميًا، لا يمكن أن يصدقه أحد فى التعبير.

من حسن حظى أننى ألتقيت مع العديد من كبار نجومنا فى مراحل متأخرة من أعمارهن، مثل أمينة رزق، والتى ظلت تعتلى خشبة المسرح وتقف فى الاستوديو وهى على مشارف التسعين، وكأنها (بنت 16 سنة).

أنا من الدائرة القريبة للنجمة الكبيرة متعها الله بالصحة والعافية لبنى عبد العزيز، ولا تزال بعيدة تمامًا عن إضافة أى مكسبات صناعية، ولا تشعر أبدًا سوى بوميض الحضور والجاذبية على ملامحها، وكانت نادية لطفى حتى أيامها الأخيرة تتواجد فى مستشفى المعادى العسكرى وتسجل بدون مكياج مع كل القنوات التليفزيونية.

قالت يومًا ميريل استريب ساخرة من عمليات التجميل: (أرفض أن أكون مجرد وجه ملون مشدود فى حوض زجاجى لأسماك الزينة)، لماذا فى السنوات الأخيرة زاد عدد
أسماك الزينة؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هي لأ مش هي» «هي لأ مش هي»



GMT 22:45 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

بلا نهاية

GMT 22:45 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

هل هي لحظة مناسبة في اليمن؟

GMT 22:44 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

الصناعة المستقبلية و«رؤية 2030»

GMT 22:42 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

في مسؤولية التنفيذ الناجح لـ«الاتفاق الإطاري»

GMT 22:40 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

أمريكا وعقدة الشرق الأوسط

GMT 22:39 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

الذئب الذئب

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

احتكار اللعبة

GMT 22:37 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

الحرب المتقطعة

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:06 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

تسريحات شعر جذابة لعروس 2019

GMT 09:01 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

قائد "ليفربول" يغيب عن ديربي الميرسيسايد

GMT 17:46 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على صيحات حذاء البوت الأكثر رواجًا لهذا الخريف

GMT 05:55 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية عجمان تحصل على الإصدار من شهادة "ISO 45001:2018"

GMT 09:00 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" الخارجية " تتسلم أوراق اعتماد سفير البوسنة والهرسك

GMT 07:41 2018 السبت ,09 حزيران / يونيو

12 بيتًا للمدرسين ومبنى يسع 200 طالب في النيجر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates