بقلم : محمد أمين
ماذا يحدث فى بنوك العالم؟.. هل هى ظاهرة إفلاس البنوك، أم أنها هجمة سيبرانية أم إعادة ترتيب الاقتصاد العالمى؟.. ما يحدث فى بنوك العديد من دول العالم يطرح علامات استفهام عديدة، ويعيد إلى الأذهان شبح الأزمة الاقتصادية لعام 2008، خاصة أنها لم تقتصر على بنوك دولة واحدة، بلا امتدت إلى بنوك أخرى فى عواصم كثيرة شرقاً وغرباً، أولاها أمريكا منذ إفلاس بنك «سيليكون فالى» منذ شهر مارس 2023، وامتداد الأزمة إلى بنوك أخرى فى أمريكا، ثم وصولها حالياً إلى عواصم أخرى
أدى هذا الوضع الغريب إلى إحداث خلل فى البنوك المركزية حول العالم، بما فى ذلك البنك المركزى الأوروبى والبنك الوطنى السويسرى و128 بنكا فى اليابان وانهيار أكبر بنوك بارجواى واستقالة رئيس البنك المركزى فى باراجواى ووضع رئيس البلاد قيد الإقامة الجبرية.. ويمكن أن يوصف ما حدث بأنه تسونامى للأجهزة المصرفية.. سبقته بأيام رسائل بعض المتنبئين لسحب الودائع والمدخرات من البنوك فى العالم!
وقد وُصفت هذه الأحداث المتتالية بأنها الأصعب فى القطاع المصرفى العالمى منذ الأزمة المالية 2008، ويقول خبراء إنها مجرد جرس إنذار للانهيار الكبير القادم، فهى أكبر من زلزال مدمر للاقتصاد العالمى وإعادة ترسيم مناطق الاقتصاد فى العالم، وإشاعة الذعر عالمياً!
السؤال: هل هناك أيدٍ خفية تعبث فى البنوك، أم أنها هجمات سيبرانية ومن يحمى صغار المودعين والمدخرين من عبث أصحاب المليارات؟، وما تأثير قرارات البنك الفيدرالى الأمريكى العديدة على رفع سعر الفائدة وكبح جماح التضخم فى العالم؟!
ما يحدث فى السوق المصرفية يشكل صدمة كبرى لكثير من المودعين، ويهدد الجهاز المصرفى بفقدان الثقة والعودة لتخزين العملات بوسائل فردية، وليس بطريقة مؤسسية، بسبب سوء الإدارة وعدم قدرة البنوك على حماية أموال المودعين، وتساقط البنوك مثل مكعبات الدومينو فى بلدان عديدة تدعو للخوف والقلق على تحويشة العمر!
المثير أنه سبق ما حدث فى البنوك، دعوات عديدة للمتنبئين فى وسائل إعلام رقمية يحذرون من ضياع تحويشة العمر وغياب الفكة من ماكينات «إيه تى إم» فى أوضاع تشبه الأوضاع عندنا أول الشهر، وهو ما يثير الخوف لدى شريحة الموظفين ويحتاج إلى النزول بقوة إلى الشارع وطمأنة جمهور المتعاملين مع البنوك، وإثبات أن ما يقال مجرد كلام لا أصل له، خاصة أن بنوكاً عديدة حول العالم قد أفلست بالفعل!
باختصار الجهاز المصرفى جهاز حساس، ويجب أن يتعامل بثقة ومصداقية وسرعة فى الأداء فلا يترك الخبر ينتشر بسرعة الصاروخ، بينما الموظف نائم فى العسل.. إنها أموال ناس لا مجال فيها للعبث والطناش!