السيرة العطرة

السيرة العطرة

السيرة العطرة

 صوت الإمارات -

السيرة العطرة

علي العمودي

في الذكرى العطرة لمولد خاتم الأنبياء والمرسلين، وسيد الخلق أجمعين، محمد بن عبدالله، عليه أفضل الصلاة والسلام، مناسبة يتجدد فيها تزود المرء بدروس وعبر يومية من معين صاحب السيرة العطرة الذي بُعث ليتمم مكارم الأخلاق، وهو المبعوث الذي أمرنا الخالق عز وجل بالصلاة عليه في كل وقت وحين، وميزه عن سائر أنبيائه ورسله الموحدين. لقد كان من أهم ما عمل عليه صاحب الرسالة، عليه الصلاة والسلام، إرساء دعائم الإحسان في العمل بطاعة الله ورسوله وولي الأمر، وحسن التعامل والتعايش بين الناس، وحفظ الحقوق، وصون الدماء والأعراض والممتلكات. وبنى نواة دولة بتلك القيم السامية انطلقت من جزيرة العرب لتمتد إلى تخوم الصين شرقاً وأوروبا غرباً، وبرجال آمنوا حد اليقين برسالة الإسلام وقيمه. قيم تقوم على حسن التعامل ورقي التعايش، وجعلت أقواماً من مشارق الأرض ومغاربها يدخلون في دين الله أفواجاً، وهم يلمسون عدالة الإسلام، وحضارة الإسلام التي صهرت كل الأعراق والأجناس والألسن، ووحدتهم في دين الله الواحد الأحد، لا فرق بين عربي وأعجمي، وبين أبيض وأسود، وغني وفقير. ومنذ أن خرج الخوارج بدعواتهم، وحادوا عن نهج الدين الحنيف، بدأ العد التنازلي لانهيار كل ما بناه المسلمون الأُول، حتى وصلنا اليوم إلى ما وصلنا إليه على يد «خوارج العصر» الذين اتخذوا من الدين مطية لغاياتهم ومآربهم الدنيئة والخسيسة. أين رسالة محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام، من أفعال وأقوال أصحاب فتاوى القتل والتفجير، وجز الأعناق، وجعل رؤوس الأموات كرات يلعبون بها؟. وأين قيم دين الحق من أفعال أصحاب السيارات المفخخة، وخبراء«تفخيخ» الأطفال لقتل الأبرياء وسفك دماء الآمنين والمستأمنين؟. «خوارج العصر» من أمثال«الإخوان» وما خرج من عباءتهم من «قاعدة» و«داعش» و«النصرة» و«بيت المقدس» و«الشباب»، وغيرهم ممن اتخذوا الدين مطية، والإسلام منهم براء، ومحمد منهم براء، وأصحاب واتباع محمد منهم براء. ومسؤوليتنا جميعاً، كل في موقعه، كشف هؤلاء، وفضحهم وتعريتهم، وبالذات أصحاب الفتاوى «الطائرة» الذين يزجون بصبية أغرار من النشء ويجعلونهم وقوداً في سعيهم المتعطش للسلطة، والتسلط وسفك الدماء ونشر الخراب والدمار في المجتمعات التي ابتليت بهم. والشواهد غير بعيدة عنا، ومناظر شلالات الدماء، ودخان الخرائب والأطلال تطالعنا صباحاً ومساء على الفضائيات. وأينما نعق بوم الخراب والدمار، وانتشرت روائح البارود والدم والعفن، تجد «خوارج العصر» و«إخوان الشياطين»، وكأنما هو منهج لا يعرفون سواه، الدين بالنسبة لهم مطية، وأداة ومفتاح لضرب نسيج المجتمعات، بتكفير هذا، وإقصاء ذاك، ليخلو لهم الميدان لإفراغ ما في صدورهم من غل وحقد، في مسار ممنهج للقضاء على كل ما هو ناجح ومزدهر أمام مسلسل إخفاقاتهم. في المناسبة العطرة لصاحب السيرة العطرة، نسأل الله أن يردنا إلى دينه رداً جميلاً، ونسأله جلت قدرته أن يحفظ بلادنا من شرور الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يوفقنا لخدمة الإمارات بالعمل الصالح وتعزيز التلاحم الوطني، ملتفين حول قائد مسيرة الخير، خليفة الخير وإخوانه، لتظل الإمارات واحة أمن وأمان، ورخاء وازدهار، وعنواناً للحب والنماء، وللخير والعطاء. نقلا عن جريدة الاتحاد  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السيرة العطرة السيرة العطرة



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 05:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

منتجع توجال في طهران ملاذ عشاق ممارسة التزلج

GMT 23:46 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سيلتا فيغو يرد رسميًا على اتهام لاعبه ياغو أسباس بالعنصرية

GMT 11:24 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

رواية "جبل الطير" حافلة بأسرار الروح والتاريخ والواقع

GMT 15:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وجدي الكومي يوقع "سبع محاولات للقفز فوق السور"

GMT 11:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنس الزنيتي يرغب أن يفوز فريقه بسباق الدوري المغربي

GMT 14:26 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

لوتي موس تظهر في فستان وردي قصير

GMT 02:10 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates