اعترافات ومراجعات 95 هؤلاء علموني

اعترافات ومراجعات (95).. هؤلاء علموني

اعترافات ومراجعات (95).. هؤلاء علموني

 صوت الإمارات -

اعترافات ومراجعات 95 هؤلاء علموني

بقلم : مصطفى الفقي

أتذكر الأستاذ عوض حنا، مدرس الرياضيات بمدرسة دمنهور الإعدادية فى خمسينيات القرن الماضى، حيث تعلمنا منه حل تمارين الهندسة بتسلسل فيه عمليات الاحتواء والاستبعاد، وكان المدرس يبذل جهدًا خارقًا فى شرح الحقائق وتعريف الأطفال بما يمكن أن يكون رصيدًا عقليًا يبقى دائمًا، كما تعلمت فى المدرسة الثانوية من أستاذ الفيزياء سيد البجاوى، الذى كان يدرس لنا مادة التخصص، فقد كنت من طلاب تخصص الفيزياء فى المرحلة الثانوية.

وتعلمنا من الأستاذ البجاوى الدأب والمثابرة والصبر واحترام العلم وحب المعرفة، وفى الجامعة امتد الأفق واتسعت مساحة الحوار وبرزت أمامى أسماء الدكاترة حامد ربيع وبطرس غالى ورفعت المحجوب وعبدالملك عودة، لكى يصبحوا نماذج مبهرة أمامنا وقدوة متميزة لا جدال حولها، ومازلت أتذكر صورة العميد الدكتور محمد زكى شافعى وهو يشرح كتابه عن النقود والبنوك على نحو غير مألوف، وبطريقة تمزج بين الجدية الصارمة والفكاهة الخفيفة كأنما يلقننا الرجل أنماط الحياة بحلوها ومُرها، أما الدكتور حامد ربيع فحدث ولا حرج.

فهو أستاذ تذوق الحضارات فى مضمونها الثقافى ورمزها الفكرى وتأثيرها فى الحياة والأحياء، ويبدو بطرس غالى أمامنا سفيرًا للعالم فى مصر، فقد استطاع ذلك الإنسان الذكى أن يبقى فى دولة عبدالناصر مواطنًا فاعلاً رغم أنهما لا ينتميان إلى مدرسة فكرية واحدة ولا تاريخ اجتماعى مشترك، كما يطل علينا رفعت المحجوب بأناقته اللفظية وتألقه الفكرى وحبه للومضات الفلسفية المتنوعة فى توصيف علم الاقتصاد والتعريف به حتى ترك فينا أثرًا مازلنا نشعر به حتى الآن، أما عبدالملك عودة فقد كان نموذجًا لأستاذ الجامعة الملتزم الذى يجسد الشخصية المصرية فى تلقائية كاملة وعاطفة صادقة، ومازلت أتذكر أثناء دراستى فى السنة الرابعة بالكلية وقبيل التخرج بأسابيع قليلة، حيث تراجع حضور الطلاب إلى الكلية للتركيز على الاستذكار فى المنازل استعدادًا للامتحانات القريبة.

وفى محاضرة الدكتور إبراهيم درويش دق الباب علينا الدكتور عبدالملك عودة واستأذن زميله فى أن يأذن لى بالخروج من القاعة للتحدث معى، وكنت رئيسًا لاتحاد الطلاب، وشرح لى حينها الدكتور عودة فى تأثر شديد معاناته من المنع من السفر أحيانًا رغم أنه ملتزم بالفكر السياسى والاجتماعى للدولة ولكن تجرى محاسبته لأنه شقيق المرحوم عبدالقادر عودة الذى جرى إعدامه قبل ذلك بسنوات لأسباب سياسية، يومها طلب منى الدكتور عبدالملك توصيل الرسالة المعنونة إلى الرئيس جمال عبدالناصر، رئيس الجمهورية العربية المتحدة.

من عبدالملك عودة، الأستاذ المساعد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وأخذت الرسالة واتصلت بزميلنا حاتم صادق، صهر الرئيس، الذى كان قد تخرج قبلنا بعامين، وأبلغته بما جرى وسلمته الرسالة التى أشرَّ عليها جمال عبدالناصر بعد ذلك بخط يده «يُرفع اسمه من القوائم، ولا يُوضع مرة أخرى إلا بمعرفتى شخصيًا»، لقد كانت أيامًا لا أنساها، تعلمت فى تلك السنوات الباكرة جوهر العمل السياسى والالتزام الوطنى.. رحم الله من رحلوا جزاء ما علمونا وما قدموا لنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات ومراجعات 95 هؤلاء علموني اعترافات ومراجعات 95 هؤلاء علموني



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 02:27 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج الاسد خلال شهر آب / أغسطس 2020

GMT 19:50 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

جوجل توقف طرح المتصفح كروم بسبب خلل

GMT 05:07 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"مزيكا" تطرح برومو "انا الاصلي" لأحمد سعد

GMT 09:44 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

أحذية الكريبر لإطلالة عصرية في صيف 2016

GMT 14:30 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مكياج عيون الغزال لإطلالة مثيرة وجذابه

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

تامر حسني في كواليس «طلقتك نفسي»

GMT 18:35 2019 الأحد ,04 آب / أغسطس

تعرف على نسب مبيعات سيارة رام 1500

GMT 15:53 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

انقرة تبدأ بتشييع ضحايا الهجوم الدموي الأحد

GMT 09:56 2016 الأربعاء ,09 آذار/ مارس

أمطار وبرق ورعد على أنحاء متفرقة من الدولة

GMT 19:49 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

انخفاض درجات الحرارة في السعودية السبت

GMT 18:20 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

البابا فرانسيس يؤكد ضرورة منح الفرصة للمهاجرين للاندماج

GMT 17:46 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"خيرية الشارقة" تنظم حملة تيسير عمرة

GMT 14:45 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

الكشف عن الفوائد الصحية المهمة للنوم عاريًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates