المصرية لينا أسامة تطرح 100 لوحة في معرض بتقنية الفيديو عن بُعد
آخر تحديث 14:42:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

"ديناصورات منزلية" في مغامرة خيالية تقترب من فوضى البشر

المصرية لينا أسامة تطرح 100 لوحة في معرض بتقنية الفيديو عن بُعد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المصرية لينا أسامة تطرح 100 لوحة في معرض بتقنية الفيديو عن بُعد

المصرية لينا أسامة
القاهرة - صوت الإمارات

تقترب الفنانة المصرية لينا أسامة في واحدة من لوحات معرضها الجديد، «ديناصورات منزلية»، من سيناريوهات التغيرات البيئية ودلالاتها الاجتماعية والثقافية اللصيقة بالحياة اليومية، وهي لوحة ضمن مشروع نتاجه مائة لوحة في المعرض الذي يتم عرضه بتقنية الفيديو عن بعد على صفحات غاليري "آزاد" الإلكترونية في القاهرة.

في لحظة تلاحم بشري حيث يسرع الكل في اتجاهات متنوعة، لم يلفت انتباه أحد من هؤلاء المارة، في غمرة تلك اللحظة الديناميكية، ظهور عدد من الديناصورات التي تقف على بُعد عدة أمتار منهم، حتى إنهم صاروا شركاءهم في شوارع عاصمتهم المزدحمة، فهؤلاء المارة مشغولون تماماً بالفوضى التي صارت تمنعهم من إدراك التغيرات البيئية السريعة والمتتالية التي باتت تحيط بهم.

في المعرض يمكنك مشاهدة الديناصورات بعناصرها الفنية المتنوعة وهي تجوب داخل المدينة، وتقوم بدور الشاهد على تلك اللحظة التاريخية التي يعيشها العالم، منذ ارتفاع نسبة حرائق غابات الأمازون، وغابات أستراليا، والعواصف الترابية المتكررة، وارتفاع نسبة التصحر، وحتى تعايشنا مع الأوبئة والفيروسات كما في هذه الأيام، وجميعها مشاهد بيئية واجتماعية معقدة، اختارت لينا أسامة مدخلاً خيالياً وغرائبياً لمحاولة تأملها، على غرار اقتحام كائنات منقرضة ومثيرة للاهتمام حتى اليوم للمشهد المعاصر، وتتحدث لـ«الشرق الأوسط» عن رمزيته بقولها: «الديناصور في لوحات المعرض يمثل الإنسان المعاصر الذي يواجه تغيرات مناخية تهدد حياته وسلامته، وفي مواضع أخرى يمثل المواطن القاهري الذي يعيش داخل مدينة عريقة شديدة الازدحام تمر بتغيرات اجتماعية عنيفة وسريعة جداً، لكن هو في أغلب الأحيان يرمز لحالة عامة من الفوضى والمخاوف البيئية والطبيعية التي يمرّ بها العالم».

هذه الرمزية التي تربط بها لينا أسامة بين الديناصورات والإنسان المدجج بالخوف من عالمه، تمنح الديناصورات ملمحاً يميل للتعاطف أكثر من الصورة النمطية التي تميل لتصوير ضخامته وخطورته، وهي مفارقة تتوقف عندها لينا بالتعليق: «رسمتُ الديناصورات في صورتها المهيبة، ولكنها في الوقت ذاته، تحمل ملامح حائرة وقلقة، فأنا أجد في ملامح وجوهها قدرة عالية على التعبير والإحساس، على عكس الصورة المتعارف عليها عن هذه الحيوانات المنقرضة».

تقترب صاحبة المعرض من تاريخ الديناصورات كثيراً قبل أن تستضيفها في معرضها الفني، وتطلي عليهم دلالات بصرية في لوحاتها؛ فهي تقدم الصراع التاريخي بين الديناصورين «تيريكس» آكل اللحم، و«ستاجوسوروس» القوي آكل العشب، ووضعتهما في لوحاتها في رمزية للعلاقة والصراع الأبدي بين أقطاب الحياة ما بين خير وشرّ، وجعلت من صراعهما محاولة للاقتراب من «ثيمة» الفوضوية، والبعد عن المنطق في كثير من الأفعال البشرية.

واستعانت الفنانة بعدد من رموز مصر القديمة، فصورّت واحداً من ديناصورات المشروع الفني في صورة ديناصور حالم، متخذاً هيئة طائر له لون ووجه مصري قديم، في اقتراب من رمز «ألبا» المهجّن من إنسان وطائر ممثلاً للروح البشرية في أسطورة مصرية قديمة، تقول عنه لينا: «قدمتُ هذا الديناصور للاقتراب بالمتفرج من الشعور بالحنين لحقبة زمنية ماضية في صورة من الغرائبية والغموض، خصوصاً أن الديناصور في بعض اللوحات يرمز للآخر في حياة البشر».

وبالإضافة للـ«موتيفات» الفرعونية التي تظهر في اللوحات، فإن ثمة لوحات تستلهم منمنمات فارسية وإسلامية قديمة لا سيما الرسومات الهندسية ذات ألوان ساطعة متناقضة، ونقوش وورود مطبوعة، وكذلك الظهور المتكرر للخيل المنطلق كرمز للغرائز والرغبات البشرية الجامحة، المدمرة أحياناً.

تمر اللوحات على انفعالات مستلهمة من الأمطار الشديدة في أستراليا، التي أطفأت الحرائق المدمرة التي اجتاحت تلك الغابات، وكانت اللوحة بمثابة لحظة احتفال بقوى الطبيعة، لا سيما رقصة الكنغر تحت المطر، وفي خضم اشتغال الفنانة بمشروعها الغارق في التغيرات البيئية وآثارها، اندلعت «جائحة كورونا»، بما فرضه هذا الفيروس من تغيُّر سريع على الحياة الشخصية والعامة، الأمر الذي ظهر تأثيره على بعض اللوحات، حيث خرجت الفنانة فيها من الألوان الترابية التي سادت العدد الأكبر من لوحات المعرض، لتتجه إلى ألوان أكثر دكانة، ووجوه أكثر غرائبية وسيريالية، كلوحة لديناصورات مقنّعة في مسيرة تضم مصريين قدماء ومعهم آخر زرافة بيضاء قام بقتلها بعض الصيادين أخيراً في أفريقيا، في إحالة لتبادل التأثيرين الإيجابي والسلبي بين البشر والكائنات الأخرى في العالم، وهي لوحة تتسق مع مشروع صاحبة المعرض الفني الباحث في ملامح المدينة المشتركة التي تتسع للجميع.

وقــــــــــــــــد يهمك أيـــــــــضًأ :

5 أشخاص يستضيفون لوحات فان غوخ في منازلهم لمدة أسبوعين

بن راشد يدعم ملاك لوحات مركبات الأجرة تجاوز المليار ونصف درهم في 10 سنوات

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصرية لينا أسامة تطرح 100 لوحة في معرض بتقنية الفيديو عن بُعد المصرية لينا أسامة تطرح 100 لوحة في معرض بتقنية الفيديو عن بُعد



الفستان الأحمر نجم إطلالات النجمات الصيفية

بيروت - صوت الإمارات
لا يفقد الفستان الأحمر مكانته الرفيعة مهما تغيرت وتبدلت صيحات الموضة العالمية، فهو من التصاميم الأيقونية التي تجمع بسحر خاص بين الجرأة والأناقة، ويمكن تنسيقه بطرق مبتكرة تناسب مختلف الأذواق والمناسبات الصيفية. وسواء كنتِ تبحثين عن إطلالة كلاسيكية لحفل رسمي فاخر، أو فستان ناعم لحفل زفاف نهاري، أو تصميم لافت لسهرة مسائية مميزة، ستجدين أن اللون الأحمر يقدّم خيارات متنوعة وقصات وتفاصيل غنية تلائم كل امرأة تبحث عن التميز. وقد برز هذا اللون الساحر بقوة هذا الموسم في إطلالات عدد من النجمات العربيات، حيث قدمت كل واحدة منهن رؤية فنية وموضة مختلفة تماماً لهذا اللون؛ من الفساتين الطويلة ذات الطابع الملكي الراقي، إلى التصاميم القصيرة الشبابية الحيوية، مروراً بالقصات العصرية المبتكرة التي تجمع بذكاء بين البساطة والفخامة، مما يمنحك...المزيد

GMT 11:25 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 06:58 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

رئيس الإمارات يأمر بإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 00:33 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

بليسكوفا في المركز الخامس لتصنيف لاعبات التنس

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

انتهاء علاقة نادي الجزيرة مع لاعب ريال مدريد السابق

GMT 07:48 2017 الأحد ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تطبيق مبادرة المدرسة الإماراتية في 70 % من مدارس أبوظبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates