الصين تُرسل كبير مفاوضيها لواشنطن وسط تحذيرات دولية من تفاقم الحرب التجارية
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أبدى صندوق النقد الدولى أسفه لـ"الشائعات والتغريدات" غير المواتية لاتفاق

الصين تُرسل كبير مفاوضيها لواشنطن وسط تحذيرات دولية من تفاقم الحرب التجارية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الصين تُرسل كبير مفاوضيها لواشنطن وسط تحذيرات دولية من تفاقم الحرب التجارية

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد
بكين - صوت الإمارات

تعتزم الصين إرسال كبير مفاوضيها التجاريين إلى واشنطن، في محاولة ربما تكون الأخيرة لوقف عجلة حرب تجارية وشيكة، وسط تعالي التحذيرات من المؤسسات الدولية المرموقة من مغبة تفاقم الخلاف التجاري الناشب بين الصين والولايات المتحدة. وحذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد بأنه يشكل «تهديداً» للاقتصاد العالمي، مبدية أسفها لـ«الشائعات والتغريدات» الأخيرة «غير المواتية» لاتفاق.

ويأتي حديث لاغارد بعد يومين من نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تغريدات يحذر فيها من أنه سوف يقوم بفرض رسوم جديدة على الصين، ما يظهر تصاعداً في الأعمال العدائية بين الدولتين في ظل المباحثات الدائرة للتوصل لحل بين الدولتين.

وقالت لاغارد للصحافيين، بعد مداخلة لها في منتدى باريس حول مديونية الدول النامية: «من الواضح اليوم أن التوتر بين الولايات المتحدة والصين يشكل التهديد الذي يواجهه الاقتصاد العالمي». وأضافت: «تكوّن لدينا انطباع بأن هذا التهديد يزول، وأن العلاقات تتحسن ونتجه نحو اتفاق بين واشنطن وبكين... نأمل في أن يكون الوضع كذلك، لكن الشائعات والتغريدات غير مواتية تماماً للتوصل إلى اتفاق»، مشيرة إلى أنه «من الضروري حل التوترات التجارية بطريقة مرضية للجميع».

اقرا ايضًا:  

الفالح يؤكّد أن الصين لم تطلب بعد مزيدًا من النفط الخام

ومن جانبه، دعا وزير المالية الفرنسي برونو لومير، الثلاثاء، الولايات المتحدة والصين إلى تفادي الإجراءات التي تهدد النمو العالمي، وحذر من أن رفع الرسوم الجمركية سيؤدي إلى «مأزق». وقال الوزير للصحافة، قبل افتتاح منتدى باريس، إن «علينا أن نتفادى حرباً تجارية بين الصين والولايات المتحدة». وأضاف: «نتابع من كثب المفاوضات الحالية بين الصين والولايات المتحدة، ونريد أن تحترم مبادئ الشفافية والتعددية». 

ودعا أيضاً إلى «تفادي القرارات التي تهدد النمو العالمي وتضر به خلال الأشهر المقبلة». ورأى الوزير الفرنسي أن «رفع الضرائب الجمركية، يضعنا دائماً في مأزق، وهو قرار سلبي للجميع، للولايات المتحدة والصين ولمنطقة اليورو وأوروبا والنمو العالمي».

فيما حذّر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر من أن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين تهدد الرغبة في الاستثمارات. وقال يونكر للصحافيين في بروكسل أمس: «لديّ شعور بأن جزءاً كبيراً من المشكلات الاقتصادية التي يواجهها العالم يجب النظر إليها في سياق هذه التوترات التجارية بين أميركا والصين». وأضاف: «إذا لم يشعر المستثمرون بأنه سوف يتم حل المشكلة قريباً، سوف تتراجع الرغبة في الاستثمارات على جانب المحيط الأطلسي وفي أنحاء العالم».

وفي ظل العلاقات المتوترة بين واشنطن وبروكسل، قال يونكر إن موظفيه يتواصلون يومياً مع البيت الأبيض. وأضاف: «أنا أعتقد أننا يمكننا أن نثق في رئيس أميركا عندما يتعلق الأمر بالعلاقات التجارية بين أميركا والاتحاد الأوروبي».

ويستأنف الصينيون والأميركيون مفاوضاتهم التجارية الصعبة هذا الأسبوع في واشنطن. وسيتوجه كبير المفاوضين الصينيين ليو هي، غداً (الخميس)، والجمعة، إلى العاصمة الأميركية، كما أعلنت وزارة التجارة الصينية. ويذكر أن زيارة ليو لواشنطن معلَن عنها منذ أسابيع، لكن الشكوك بدأت تحيط بها في أعقاب التهديدات التي أطلقها ترمب يوم الأحد الماضي، بفرض رسوم إضافية على السلع الصينية.

وكان ترمب قد قال في تغريداته إنه يعتزم زيادة الرسوم على بضائع صينية بقيمة 200 مليار دولار إلى 25 في المائة، كما لمّح إلى أنه قد يفرض رسوماً على بضائع صينية بقيمة 325 مليار دولار.

ومن جانبه، قال الممثل التجاري الأميركي، روبرت لايتهايزر، إن الولايات المتحدة تخطط لزيادة الرسوم الجمركية على سلع صينية يوم الجمعة المقبل، متهماً بكين بالتراجع عن التزاماتها التي قطعتها على نفسها أثناء المفاوضات. وأضاف لايتهايزر، في تصريحات للصحافيين في واشنطن، أنه رغم ذلك ستستمر المحادثات التجارية. وتابع أنه وسط هذه المناقشات، تخطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لزيادة الرسوم على واردات صينية بعد منتصف ليل 10 مايو (أيار) الحالي.

وقال: «كنا نشعر أننا على الطريق الصحيح للوصول إلى مكان ما. لكن على مدار الأسبوع الماضي رأينا تراجعاً في الالتزامات من جانب الصين، وهذا من وجهة نظرنا غير مقبول». وأشار إلى أن «القضايا الكبرى لا تزال من دون حل، بما في ذلك ما إذا كانت الرسوم الجمركية الحالية ستظل سارية».

ورغم التراجع الذي شهدته الأسواق المالية العالمية؛ خصوصاً الصينية، الاثنين بعد تهديدات ترمب، أكد وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين أن ردة فعل الأسواق «لا تلعب دوراً» في المحادثات الجارية. وبعد تأكيد استئناف المفاوضات، ارتفعت بورصة شنغهاي بنسبة 0.69 في المائة الثلاثاء، بعد انخفاضها بأكثر من 5 في المائة في اليوم السابق.

وتريد إدارة ترمب أن توازِن مبادلاتها التجارية مع الصين، وأن تخفّض العجز التجاري الكبير معها؛ حيث بلغ فائض الميزان التجاري بينهما 378.73 مليار دولار في 2018. وبالإضافة إلى فتح السوق الصينية على البضائع الأميركية، تريد الولايات المتحدة أن تقوم الصين بتغييرات هيكلية تضع حداً للنقل القسري للتكنولوجيا الأميركية، و«سرقة» الملكية الفكرية، كما تتهمها، وأيضاً الإعانات المقدمة إلى الشركات العامة. وتعتبر هذه الجولة الجديدة من المحادثات حاسمة، إذ قد تؤدي إلى اتفاق تجاري أو إلى عودة الحرب التجارية.

وأعرب اقتصاديون من شركة «باركليز» البريطانية عن اعتقادهم أن «الطرفين يريدان عقد اتفاق». ورأى باحثون من «أكسفورد إيكنومكس» في مقال أن «التوترات الجديدة ستخفت على الأرجح»، معترفين في الوقت نفسه بارتفاع خطر التدهور.

ونجح الاقتصاد الأميركي حتى الآن في الحد من تأثيرات الحرب التجارية، لكن الاقتصاديين يتفقون على أن ارتداداتها ستكون أعظم إذا طالت أكثر. وهذا التوتر الجديد يعاكس أشهراً من الانفراج، حقّق خلالها المفاوضون الأميركيون والصينيون «تقدماً» في المفاوضات، وأشاروا إلى محادثات «مثمرة» واتفاق وشيك.

وحتى الآن يبدو أن الوضع الحالي يؤثر إيجابياً على استراتيجية ترمب، إذ بقي النمو الأميركي صامداً أكثر مما كان متوقعاً في الربع الأول من العام (3.2 في المائة)، بينما هزّت الرسوم الجمركية الاقتصاد الصيني العام الماضي.

ووفق ترامب، فإن لدى الصين الكثير لتخسره في هذا النزاع، بالمقارنة مع الولايات المتحدة؛ حيث إنها لا تستطيع أن تفرض رسوماً جمركية على أكثر من 120 مليار دولار من البضائع الأميركية، وهي قيمة الصادرات الأميركية إلى الصين في 2018. مع ذلك، كشف المجلس الاقتصادي الصيني الأميركي أن الصادرات الأميركية إلى الصين انخفضت العام الماضي، وأن الولايات الأميركية التي تشكّل مصدر الصادرات الأساسي إلى الصين تعاني جراء الرسوم الجمركية الصينية.

وأكدت من جهتها وسائل إعلام أميركية أن الصين تراجعت منذ بضعة أيام عن عناصر أساسية في المفاوضات بالنسبة للإدارة الأميركية، كالنقل القسري للتكنولوجيا والهجمات الإلكترونية، ما أقلق على الأرجح مسؤولي الدفاع الأميركيين.

ويردد ترامب ووزراؤه منذ أشهر أنهم لن يوقعوا اتفاقاً غير محكم، فالمطلوب هو إعادة هيكلة العلاقات التجارية بين البلدين. وكتب ترمب، الاثنين، في تغريدة: «الولايات المتحدة تخسر منذ سنوات 600 إلى 800 مليار دولار في العام في التجارة. مع الصين وحدها نخسر 500 مليار دولار. متأسف، لن نواصل العمل بهذه الطريقة!».

قد يهمك أيضًا:  

صندوق النقد الدولي يتوقع تباطؤ الاقتصاد العالمي في 2019 و2020

صندوق النقد الدولي يُحذِّر مِن القوة السوقية لشركات التكنولوجيا العالمية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين تُرسل كبير مفاوضيها لواشنطن وسط تحذيرات دولية من تفاقم الحرب التجارية الصين تُرسل كبير مفاوضيها لواشنطن وسط تحذيرات دولية من تفاقم الحرب التجارية



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates