رأيت وسمعت

رأيت.. وسمعت

رأيت.. وسمعت

 صوت الإمارات -

رأيت وسمعت

بقلم: سليمان جودة

كنت ضيفاً على قناه فضائية قبل فترة، وكان معى ضيف آخر، وعندما جلسنا قبل حلقة البرنامج نتكلم معاً، لاحظت أنه يستخف بالموضوع الذى سنتكلم فيه، وكان الموضوع يتعلق بأداء الحكومة فى قضية محددة، فلما ظهرنا على الناس فى البرنامج أذهلنى ما سمعت!.

لقد انقلب الرجل تماماً، وفوجئت به يمتدح ما كان يرفضه قبل أن نظهر على المشاهدين، ولم أكن أصدق نفسى وأنا أسمعه، وتساءلت فى حيرة بالغة: هل هذا الشخص الذى أسمعه الآن ويسمعه المشاهدون معى، هو نفسه الشخص الذى كنت أسمع منه العكس بالضبط قبل دقائق معدودات؟.

لم أفاتحه فى الأمر بعد اللقاء طبعاً، ويبدو أنه أحس بالحرج فانصرف مسرعاً بمجرد انتهاء حلقة البرنامج، وعجبت من ناحيتى كيف يمكن لواحد مثله أن يذم الحكومة ويكاد يسبها وهو جالس معى بعيداً عن الشاشة، ثم يمتدحها ويقول فيها أحسن كلام إذا ظهر على الناس؟.

تساءلت ولم أجد إجابة مقنعة حتى الآن، ولم أعرف إلى هذه اللحظة كيف يستطيع الشخص الواحد أن يتعايش مع رأيين متناقضين داخله بهذا الشكل؟ أو كيف يتطلع إلى وجهه إذا خلا إلى نفسه فى بيته، أو فى مكتبه، أو فى أى مكان؟.

بالطبع لا مشكلة إذا كان الأمر يتوقف عند حدود أخينا هذا الذى لم أستوعب التناقض الذى رأيته فيه ولا استطعت أن أهضمه أبداً.. لا مشكلة إذا توقف الأمر عنده وحده، أو عند حالة أخرى معه، أو حتى عند حالة ثالثة أو رابعة أو خامسة. فهذه من طبائع البشر إذا ظلت فى حدودها المفهومة. ولكن المشكلة الحقيقية أنى لاحظت تكرار هذا النموذج فيمن أعرفهم أو أقابلهم، وبطريقة لافتة ومزعجة للغاية ولا تفسير لها عندى.

كنت مرة فى مؤتمر كبير فى دبى، وكنت أقف مع إعلامى معروف بأنه يؤيد الحكومة مائة فى المائة لا 99، وكانت هناك مناسبة مصرية مهمة منعقدة فى المؤتمر، وكانت تحظى بحضور سياسى مصرى كبير، فإذا بى أسمع من الإعلامى إياه ما لم أتوقعه فى المناسبة، وفى الذين حضروها من القاهرة، وقد كانوا أسماء كبيرة. ولم أفهم إلى اليوم كيف يؤيدهم على الشاشة بالحماس الذى أعرفه فيه، وكيف يهاجمهم ويسخر منهم بالحماس نفسه، بل وبأشد من حماس التأييد ذاته، إذا كان بعيداً عن الشاشة؟

الموضوع تكرر معى وأمامى على نحو مُحيْر، وفى كل مرة أذكر الآية الكريمة «يُرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم» ولا أملك إلا الشفقة على الحكومة التى تسمع تأييدها المتحمس جداً من هذا أو ذاك، وهى لا تعرف ماذا يقوله الشخص نفسه عنها أو فيها إذا كان بعيداً عن العلن!.. إن الحكومة مع مثل هذا النموذج ليست فى حاجة لأعداء.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رأيت وسمعت رأيت وسمعت



GMT 05:44 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما وترامب؟!

GMT 05:43 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (1)

GMT 05:42 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسات مدبولي!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«نصيب».. المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة!!

GMT 05:39 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الاحتجاج

GMT 05:38 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف وصلنا إلى الآن ؟!

GMT 05:36 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

التعلم من الأخطاء

GMT 05:35 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

دروس ميار!

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates