بقلم: عبد المنعم سعيد
«الآن» هى اللحظة الراهنة، سواء فيما يخص المحروسة أو إقليمها الذي تعيش في قلبه، وفي الأولي فإن القرار الخاص بالتغيير القيادي في 2030، والمساهمة «الدفاعية» في الحرب الإقليمية الحالية؛ يعود بالجذور إلي نشوب «الربيع العربي» الذي بات شتاء عاصفا، وبات علي الشعب المصري القيام بثورة أخرى تنهي الفوضى وحكم الإخوان
جذور الحرب الإقليمية بدأت مع قيام تنظيم حماس الفلسطيني بمقامرة 7 أكتوبر 2023 التي باتت الشرارة التي سمحت لإسرائيل بالإضافة إلي احتلالها أرضا عربية بالتوسع في الأرض الفلسطينية والسورية واللبنانية، علاوة على غاراتها في اليمن وإيران.
الحرب الفلسطينية الإسرائيلية كشفت عن ميليشيات تقودها وتحركها وتمولها إيران التي أفصحت عن مشروع لا يقل شراسة عن المشروع الإسرائيلي؛ علاوة على غش فصيح في تخصيب اليورانيوم إلى 60%.
كانت هذه الميليشيات عبارة عن وجوه شرسة تعمل تحت «محور» «المقاومة والممانعة» لا تقدر أكثر من تقديم «الإيذاء» الذي انتهي إلي المزيد من خسارة الأرض، والمزيد من الاعتداء على أرض عربية في الخليج والسعودية؛ والتحكم في المضايق والممرات.
هذه الميليشيات نمت تحت السمع والبصر العربي، وكان رفضها للدولة الوطنية وقدراتها مدعاة لفقدان القدرة والقوة؛ وكان أخطر ما فعلته يجري للقضية الفلسطينية التي قسمت الدولة قبل أن تقوم بين القطاع والضفة؛ وفي كليهما جري الإضعاف الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية بعون من الحكومة الإسرائيلية التي مدت بالماء والكهرباء؛ وكانت جسرا لعون عربي للشعب الفلسطيني لم يصل إليه.
«حماس» لم تكتف بتقسيم فلسطين للمرة الثانية، وإنما مدت أنفاقها تحت الحدود المصرية مع سيناء لتقديم العون لتنظيم «بيت المقدس» الذي بايع «داعش» وغمر الميادين المصرية بالمقاتلين الذين فتحوا السجون وشاركوا في المظاهرات حاملين شعارات الإخوان.
أصالة الدولة الوطنية المصرية ورسوخها بقوة الشعب وقواته المسلحة كانت هي التي دفعت بهؤلاء بعيدا؛ مقدمة في نفس الوقت أكبر برنامج وطني للتقدم القائم على الوفاق بين الجغرافيا والديمغرافيا المصرية.