بالقانون وحده

بالقانون وحده!

بالقانون وحده!

 صوت الإمارات -

بالقانون وحده

عائشة سلطان

صور أو مشاهدات كثيرة تعبر أمامك في الشارع، في محطة القطارات، في السوق، في محلات الأنفاق، وفي فضاء المقاهي الكثيرة، تكتشف بعد أسفار وأسفار ورحلات وجولات أن هذه الشعوب التي تقف أمامها مندهشا أحيانا، ومتحيرا أحيانا، شعوب لم تصبح على ما هي عليه من نظام وتطور وديمقراطية واحترام لحقوق الإنسان و..الخ هكذا ببساطة، لقد اتخذت هذه الشعوب واحداً من أكثر القرارات خطورة وصعوبة في مسيرتها الحضارية، وهو أن تجعل القانون هو الفيصل والأساس في تسيير أمور حياتها كلها من الألف إلى الياء، لا تحتكم لغير القانون فقط، لذا نحت الكهنوت والكنيسة ورجال الدين والملوك والنبلاء واللصوص والألقاب وكل الاعتبارات جانبا، فاستطاعت بعد مرور أزمنة وحروب وأزمات ان تحكم نفسها وتبني مجد إنسانها وإنسانيتها وتحترم حقها في الحياة، بالقانون وليس بأي شيء آخر!

هذه مجتمعات جرت تحت جسور مدنها وحياة أهلها مياه لا حصر لها ولا زالت تجري، بعضها كان بلون الدم، عبرت حروبا عالمية، وقدمت ملايين الضحايا كما أصابتها الأوبئة والأمراض والكوارث، لكنها صمدت وتعلمت وأصبحت أكثر صلابة وتقديرا لحق الحياة، إن الدين العظيم الذي نتبعه والمجد الحضاري الذي صنعه الأولون وملايين الرموز، هذه كلها لا تكفي لنحمل صفة ‹خير أمة أُخرجت للناس « ما لم نأمر بالمعروف وننه عن المنكر كما قال الله، مالم نقم العدل ونعمل ونجتهد، ونحترم منطق الاختلاف وحق المختلف في الحياة مثلنا، إنه ما لم نحتكم للقانون ونطبقه على الجميع، وما لم نؤمن بالعلم وخيرية الإنسان وبالحق والخير والجمال فإننا لن نذهب خطوة للأمام !
في الطابق الذي تقع فيه غرفتي في أحد الفنادق التي سكنتها في أوروبا مؤخرا، تسكن الى جواري عائلة عربية تحتل أربع غرف من الطابق، الاطفال وخادماتهم يحتلون غرفتين، هذه ليست الحكاية، الحكاية أنني لا أهنأ بالراحة أثناء وجودي في الفندق، بسبب صراخ الأطفال الدائم وركضهم في الممر طيلة الوقت والضحك الهستيري ورائحة الطهي ولا أحد يوجه أو يردع !! أي صورة يقدم هؤلاء عن أنفسهم للآخرين؟ ومن أقنعهم أن الثراء والممتلكات يعبر عنها بهذه الفوضوية والتخلف؟ ولماذا يحتجون حين يشتكي الآخرون من فوضويتهم وينعتونهم بأقذع الألفاظ؟ هل علينا أن نمر بالحروب والكوارث والمحن كما مر هؤلاء لنتعلم كيف نحترم حقوق الآخرين؟ يبدو ذلك!

الكائنات الفوضوية لا يمكن ردعها بغير القانون، والمخالف للقوانين والشروط الانسانية التي تسير عليها المجتمعات لا يعاقب بغير القانون، وإلا فلماذا نطالب الأجانب في بلادنا بالتزام آداب مجتمعنا ونصرخ ونشتم ونغضب إذا لم يفعلوا؟ وحين يذهب بعضنا إلى بلدانهم المتحضرة ينقلون تخلفهم معهم وعلى هؤلاء أن يقبلوا به؟؟ ما لكم كيف تحكمون؟؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بالقانون وحده بالقانون وحده



GMT 00:21 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

(طالع نازل) وقانون (الكارما)!

GMT 00:20 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مواطن في قاهرة المعز

GMT 00:19 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

الوجه المضىء لأمريكا

GMT 00:18 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ماذا يحدث في البنوك؟

GMT 00:17 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (4)

GMT 00:17 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

الانتخابات في عيون عربية

GMT 00:16 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

الموجة الزرقاء..!

GMT 00:15 2026 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

الثعلب.. والأسد

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:01 2016 السبت ,02 إبريل / نيسان

تمساح يقتل سائحًا روسيًا في شرق إندونيسيا

GMT 16:16 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

اتيكيت التقاط الاشياء

GMT 22:25 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

النعيمي يشهد حفل تخريج 177 طالبا وطالبة من جامعة الخليج الطبية

GMT 17:54 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميس حمدان تتعرض للسرقة بعد أيام من حفلتها المثيرة للجدل

GMT 08:30 2018 الثلاثاء ,24 تموز / يوليو

دليلك لرحلة فريدة إلى أبعد جزيرة على سطح الأرض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates