يحيى الفخراني عاشق «الملك لير»

يحيى الفخراني عاشق «الملك لير»

يحيى الفخراني عاشق «الملك لير»

 صوت الإمارات -

يحيى الفخراني عاشق «الملك لير»

بقلم -طارق الشناوي

فجأة امتلأت «السوشيال ميديا» بكلمات تتجاوز حدود النصيحة للفنان الكبير يحيى الفخراني موجهة تحذيرات تصادر على اختياراته، وكأنه صار فاقداً الأهلية الفنية.

البعض ذهب إلى ما هو أبعد مطالباً الفنان الكبير بالاعتزال، يريدون الحجر على فنان لا يزال متمتعاً بقدراته الفنية والوجدانية، وله بصماته الواضحة في الدراما، على مدى تجاوز نصف قرن، لم يخبُ فيها أبداً الوهج. الغريب أن بعض من يعملون في المهنة، كرروا نفس الرأي، وكأن الفرصة قد جاءت لهم لتصفية حسابات قديمة، ممثل لا يعمل يعتقد أنه الأولى من الآخرين بالدور، ولهذا يسارع بالهجوم على الفخراني. هناك من يتحدث أيضاً عن ترشيد المال العام، خاصة وأن المسرحية يقدمها أعرق المسارح المصرية التابعة للدولة (القومي)، لو قارنت الأجر الذي يحصل عليه الفخراني بأجره في القطاع الخاص، لاكتشفت أنه لا يحصل من الدولة على أكثر من 10 في المائة، من أجره الحقيقي في السوق. مسرحية ويليام شكسبير «الملك لير» كتبها مطلع القرن السابع عشر، ولا تزال برغم اختلاف الثقافات، قادرة على اختراق حاجز الزمن، فهي ترانا في كل زمان ومكان، لأنها تحلل النفس البشرية بضعفها قبل قوتها. هذه هي المرة الثالثة التي يتحمس الفخراني لهذا العرض، الأولى في مطلع الألفية الثالثة، من الواضح أنه حدث توحد بينه هذا الملك، والذي دفع أيضاً ثمن قراراته العشوائية. ما أدعو له ليس مجاملة أو عدم انتقاد الفخراني، ولكن فقط منحه الفرصة لكي يقدم تجربة جديدة ومختلفة للجمهور العربي. في رمضان الماضي قدم الفخراني مسلسل «عتبات البهجة»، وكاتب هذه السطور كان له رأي سلبي في العمل الفني، وأشهد أن الفخراني لم ينزعج أبداً من تحفظاتي على المسلسل، الذي افتقد تماماً حالة البهجة، التي كانت مشعة في رواية الكاتب إبراهيم عبد المجيد، المشكلة بدأت من السيناريو وانعكست على العمل. لم اقرأ مثلاً أن الفخراني دخل في معركة للدفاع عن اختياراته، ترك المسلسل تحت مرمى انتقادات المشاهدين، وكل حر في رأيه.

الدفع بسلاح المرحلة العمرية التي يعيشها الفخراني، وأنه تجاوز الدور فعلياً، مردود عليه بأن الأصل الدرامي هذه المرة توافق عمرياً مع الفخراني. إنه من الفنانين القادرين على استيعاب مفردات الزمن، لم يناصبه أبداً العداء، وُجد منذ نهاية السبعينات في عز نجومية عادل إمام ومحمود ياسين ونور الشريف، كانت له ولا تزال بصمته وإطلالته. أبدع الفخراني في الوسائط الأربعة؛ أقصد السينما والمسرح والتليفزيون والإذاعة، النجاح الجماهيري الطاغي تحقق تليفزيونياً، ليتصدر بحضوره الجميع، في السنوات الأخيرة كان يغيب عاماً أو عامين، حتي يعثر على النص، الذي يحرك بداخله وهج الإبداع فيقرر العودة. لم يلهث وراء الحضور لمجرد الحضور، يعنيه القيمة التي يدافع عنها. الفخراني موهبة يديرها عقل. أصدرت عنه كتاباً قبل خمسة عشر عاماً عنوانه «يحيا يحيى»، سألته هل تخشى يوماً انحسار النجومية؟ قال لي هذا وارد قطعاً لا محالة، على الفنان أن يدرك بالطبع أين يقف ويحدد خطوته القادمة حتى لو قرر الاعتزال، يظل هو صاحب القرار «بيده لا بيد عمرو». أتمنى فقط أن نتحلى بالصبر وننتظر«الملك لير»، وبعدها نعلن جميعاً رأينا سلباً أم إيجاباً!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحيى الفخراني عاشق «الملك لير» يحيى الفخراني عاشق «الملك لير»



GMT 05:44 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما وترامب؟!

GMT 05:43 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (1)

GMT 05:42 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسات مدبولي!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«نصيب».. المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة!!

GMT 05:40 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رأيت.. وسمعت

GMT 05:39 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الاحتجاج

GMT 05:38 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف وصلنا إلى الآن ؟!

GMT 05:36 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

التعلم من الأخطاء

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل

GMT 08:11 2018 الأحد ,18 آذار/ مارس

انخفاض وفيات الحوادث المرورية في دبي

GMT 13:09 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تكشف عن مجموعتها الرائعة من أزياء الشتاء

GMT 23:33 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

لادا تعرض سيارتها النيفا ذو 5 أبواب الجديدة كطراز اختباري

GMT 06:48 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates