كيف ستكون علاقتنا مع ترمب

كيف ستكون علاقتنا مع ترمب؟

كيف ستكون علاقتنا مع ترمب؟

 صوت الإمارات -

كيف ستكون علاقتنا مع ترمب

بقلم: عبد الرحمن الراشد

 

حتَّى الذين يختلفونَ مع الرئيس دونالد ترمب، يعترفونَ بأنَّ الولاياتِ المتحدةَ تحت قيادته تشهد، منذ اليوم الأول، ثورةً تقود إلى تغييراتٍ مهمة، ولو لم يحقّق كلَّ ما وعد به حرفياً.

الجانب المهمُّ والمختلف، هذه المرة، أنَّ ترمب ليس شخصاً، بل تيارٌ عريض. يدخل البيتَ الأبيض مستعداً مسلَّحاً بمشاريعه، وقياداته للإدارة، ومزاجٍ شعبي عام راغب فيه وداعمٍ لطروحاته. بهذا الزَّخم هي ثورة مختلفةٌ عن سياق الرئاسات السابقة، ومختلفةٌ حتى عن رئاسته الأولى.

بالنّسبة لمنطقتنا، نعتقد أنَّنا بِتنا نعرف ترمب جيداً، وسيكون لاعباً إيجابياً وفقَ برنامجه المعلَن. عنده رغبة في تحقيقِ سلامٍ فلسطينيّ عربيّ إسرائيليّ. ويريد حسمَ الإشكال الإيراني بأحد خيارين: المصالحة ووقف النشاط النووي، أو المواجهة. كما أعلن أنَّه يريد معالجةَ المسألة السّورية، بما في ذلك الدور العسكري التركي فيها. وسيدعم «السيادة العراقية»، بما تعنيه من إنهاءِ الميليشيات المحسوبة على إيران، حتى يستطيع سحبَ ما تبقَّى من القوات الأميركية. وفي اليمن جعلَ الحوثي أول ضحاياه، أعاده إلى قائمةِ الإرهاب، وبذلك يتبنَّى سياسة معاكِسة. سلفُه بايدن كان يهدّد ميليشيا الحوثي بوضعها على قائمة الإرهاب إنْ لم توقفِ الاعتداءاتِ، ولم تفعل، وهو لم يضعها. في حين أنَّ ترمب أبلغها بأن تتوقف إن كانت تريد رفع اسمِها من قائمة الإرهاب.

لأنَّ السعودية حافظت على علاقة مميّزة معه في رئاسته الماضية، اختار أن يبدأ اتصالَه الهاتفيَّ الأول مع زعماء العالم، بوليّ العهد السعودي، ويعلن أنَّه عازم على أن يكرّر زيارته.

قالَ: ستكون السعودية أول بلدٍ يفتتح به زياراتِه الخارجية وستشمل اتفاقاتٍ اقتصادية بستمائةِ مليار دولار. حول هذه النقطة تحديداً فإنَّ معظم الزيارات، غير الطارئة، هي ذات أبعاد اقتصادية. ترمب عندما يتحدَّث يخاطب جمهورَه بلغة السّوق، الرّبح والخسارة. ولنتذكر أنَّ التعاملَ الاقتصادي مع الولايات المتحدة هو المكسب. الخطورة عندما تضعك على قائمةِ الممنوعين من التّعامل التجاري معها.

ففي الشهر الماضي، ورداً على الأصوات المعادية لها، علَّقت وزارة الخارجية الصينية بأنَّ التعامل الاقتصادي بينها وبين الولايات المتحدة يعود بالفائدة على الجانبين. للصين استثمارات بنحو سبعمائةِ مليار دولار في الولايات المتحدة.

في رئاسته الأولى، زارَ ترمب الرياض بعد إطلاق ولي العهد مشروعَه العملاق «رؤية 2030». وجَرَت تفاهماتٌ على مشاريع كبيرة، لكنَّ بعضها لم يتم؛ إما نتيجة قيود المُشرّعين الأميركيين آنذاك أو لاعتبارات أخرى، وكانَ حجمها في الأخير أقلَّ من الطموحات المعلَنة. والمنجز من معظم الوعودِ للعقود على دفعات طويلة، أحياناً عشر سنوات. وجزء كبير منها استثمارات ذاتُ عوائد مربحة.

العلاقة بين الرياض وواشنطن دائماً استراتيجية وليست ظرفية. هذا ما تبيَّن للرئيس الأميركي السابق جو بايدن الذي، حتى من دون نفط، ومن دون صفقات تجارية، أو حتى علاقة شخصية، عَرَض على السعودية التعاون الاستراتيجي، وطرح مشروع الاتفاق الدفاعي. مع ترمب، الأرجح أن تكون العلاقة أقربَ وأدفأ، خاصة أنَّ ولي العهد السعودي استثمر في العلاقة معه، ووجدَه خير حليف.

وهناك المشروع الكبير لصالح المنطقة، الذي لا يمكن أن يُحسب بالدولارات، ولن تنسينا إياه الاستثمارات؛ وهو الرغبة في تحقيق السَّلام الإقليمي، والسَّعي لحل الدولتين بإقامة الدولة الفلسطينية.

ترمب شخصية استثنائية يحمل أحلاماً كبيرة وعزيمة جبارة، لننظرْ ماذا فعل في أول يوم له بالبيت الأبيض، لم يُعرَف مثله من قبل. سيجد كلَّ ترحيب، يهمّنا أن نكونَ في صف هذا الرَّجل التاريخي، وأن نكسبَه في صفّنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف ستكون علاقتنا مع ترمب كيف ستكون علاقتنا مع ترمب



GMT 05:44 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما وترامب؟!

GMT 05:43 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (1)

GMT 05:42 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسات مدبولي!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«نصيب».. المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة!!

GMT 05:40 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رأيت.. وسمعت

GMT 05:39 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الاحتجاج

GMT 05:38 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف وصلنا إلى الآن ؟!

GMT 05:36 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

التعلم من الأخطاء

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل

GMT 08:11 2018 الأحد ,18 آذار/ مارس

انخفاض وفيات الحوادث المرورية في دبي

GMT 13:09 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تكشف عن مجموعتها الرائعة من أزياء الشتاء

GMT 23:33 2017 الإثنين ,02 كانون الثاني / يناير

لادا تعرض سيارتها النيفا ذو 5 أبواب الجديدة كطراز اختباري

GMT 06:48 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates